-

التسوية بين فرنسا والجزائر: حوار بلا تهاون

التسوية بين فرنسا والجزائر: حوار بلا تهاون
(اخر تعديل 2025-04-02 09:57:26 )

التوجه نحو تسوية الخلافات بين فرنسا والجزائر

في تصريح له يوم الثلاثاء، أكد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أن بلاده تسعى جاهدة لحل الخلافات مع الجزائر "بشكل حازم ودون أي تهاون". وأوضح بارو أن الحوار والحزم ليسا متناقضين، بل يمكن أن يتزامنا لتحقيق نتائج إيجابية لكلا الطرفين.

مبادئ جديدة للتعاون

أشار بارو إلى أن المبادئ الأساسية التي يجب اتباعها قد تم تحديدها خلال الاتصال الهاتفي الأخير بين الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون. وشدد على أهمية تحويل هذه المبادئ إلى خطوات عملية، وهو ما سيكون محور زيارته المقبلة إلى الجزائر.

تأثير التوترات على العلاقات الثنائية

وفي حديثه أمام الجمعية الوطنية الفرنسية، أكد بارو أن التوترات الحالية في العلاقات لم تكن بسبب فرنسا، بل تعود لأسباب أخرى. وأكد أن العمل على حل هذه القضايا يصب في مصلحة كلا البلدين، وخاصة في مجالات التعاون الأمني والهجرة ومكافحة الإرهاب.

الاتصال الرئاسي: نقطة تحول جديدة

تجدر الإشارة إلى أن الرئيسين تبون وماكرون أجريا مكالمة هاتفية بمناسبة عيد الفطر، حيث تم تناول عدة قضايا مهمة تتعلق بالعلاقات الثنائية المتوترة. وأكد البيان المشترك على التزام الطرفين بالحوار البناء، مستندين إلى "إعلان الجزائر" الذي تم التوقيع عليه في أغسطس 2022، والذي وضع الأسس لتعاون تاريخي في ملف الذاكرة المشتركة.

الهجرة كموضوع رئيسي للنقاش

كان ملف الهجرة محورًا رئيسيًا في النقاش، حيث أكد الجانبان على ضرورة وضع آلية تعاون فعالة لتنظيم تنقل الأفراد بين البلدين بما يحقق مصالحهما. جاء ذلك في ظل الجدل الداخلي في فرنسا حول أوامر الترحيل، والتي استُغلت سياسيًا من قبل اليمين المتطرف، مما أثار استياء الجزائر.

توجه إنساني تجاه الكاتب بوعلام صنصال

فيما يتعلق بالكاتب الفرانكوجزائري بوعلام صنصال، طلب ماكرون "لفتة إنسانية" تجاهه، مشيرًا إلى تقدمه في السن وحالته الصحية. هذا يعكس سعي فرنسا لإيجاد مخرج لهذا الملف الحساس.

تزايد حدة التوترات

تزايدت حدة التوتر بين الجزائر وفرنسا بعد دعم باريس لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية، مما فاقم الأزمة مع اعتقال الكاتب بوعلام صنصال في الجزائر بتهمة "المساس بأمن الدولة" عقب تصريحاته المثيرة للجدل حول الحدود الجزائرية.
صلاح الدين الأيوبي الحلقة 31

الخلاف حول الهجرة

كما شكل ملف الهجرة نقطة خلاف رئيسية، حيث رفضت الجزائر استقبال رعاياها غير النظاميين المرحّلين من فرنسا، مما زاد من تعقيد العلاقات بين البلدين.

ختامًا

تمثل هذه الأحداث نقطة تحول في العلاقات الجزائرية الفرنسية، حيث تسعى كلا الدولتين لتحقيق استقرار أكبر وتعاون مثمر في المستقبل. إن الحوار البناء والالتزام بالمبادئ المشتركة قد يفتحان آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات عدة.