دور شركة ميرسك في الإمدادات العسكرية

في تطور جديد يسلط الضوء على الأبعاد اللوجستية للصراعات، تم الكشف عن دور شركة ميرسك العالمية في نقل الإمدادات العسكرية الخاصة بالقوات المسلحة الصهيونية عبر الأراضي المغربية. هذا الكشف جاء استنادًا إلى بيانات مُعلنة من ديكلاسيفايد البريطانية، مما يثير العديد من التساؤلات حول الأنشطة التجارية التي قد تُسهم في تصعيد النزاع في المنطقة.
كما أشار منشور على موقع "العربي بوست" إلى أن الإمدادات العسكرية التي تم نقلها تشمل قطع غيار وصيانة لطائرات إف-35 المقاتلة، التي تُعتبر من أبرز الأسلحة الجوية التي يعتمد عليها الاحتلال في العمليات العسكرية، خاصة في الحرب على غزة.
تفاصيل الشركة المصنعة للطائرات
الشركة المسؤولة عن تصنيع طائرات إف-35 هي شركة لوكهيد مارتن، وهي واحدة من الشركات الكبرى في الكونسورتيوم الدولي الذي ينتج هذه الطائرات المتطورة. تُستخدم هذه الطائرات من قبل القوات الجوية الصهيونية، وهي معروفة بقدراتها الهجومية العالية، مما يجعلها محورًا أساسيًا في العمليات العسكرية.
لكن ما يثير القلق هو استخدام هذه الطائرات في ارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين في غزة، حيث استُعملت في الهجمات التي استهدفت مناطق سكنية مكتظة، مما أدى إلى خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات.
آسر الحلقة 2
المسار اللوجيستي للشحنات العسكرية
تتضمن البيانات تفاصيل دقيقة حول العملية اللوجستية لشحنات شركة ميرسك، حيث تشير إلى أن الشحنات التي تم نقلها تشمل قطع غيار لطائرات إف-35، والتي تُنقل عبر السفن من مواقع بحرية متعددة. واحدة من السفن التي تحمل هذه الشحنات هي "ميرسك ديترويت"، التي ترفع العلم الأمريكي، وقد عبرت المحيط الأطلسي قبل أن تصل إلى طنجة في المغرب بعد أسبوعين من الإبحار.
بعد وصولها إلى طنجة، تم تحميل الشحنات على متن سفينة أخرى تُدعى "نيكسو ميرسك"، التي أكملت رحلتها عبر البحر الأبيض المتوسط حتى وصلت إلى ميناء حيفا بالأراضي المحتلة في بداية شهر مايو.
التأثيرات على القطاع الفلسطيني
في سياق متصل، أعربت حركة الشباب الفلسطيني، وهي منظمة حقوقية، عن استيائها من التعاون اللوجستي القائم بين شركة "ميرسك" والقوات الصهيونية. حيث أكد أحد ممثلي الحركة أن هذه الشحنات تسهم في استمرار تشغيل الطائرات الحربية، مما يمكّن الاحتلال من مواصلة هجماته على غزة.
كما أشار الممثل إلى أن هذه الشحنات تسهل عمليات الصيانة اللازمة لضمان استمرار الطائرات في أداء مهامها العسكرية. هذه المعلومات تثير تساؤلات عديدة حول المسؤولية القانونية لشركات النقل الكبرى مثل "ميرسك" في تسهيل عمليات نقل الإمدادات العسكرية إلى الأطراف المتورطة في النزاعات المسلحة، مما يستدعي إعادة تقييم للأدوار التي تلعبها هذه الشركات وتأثيراتها على الأمن والسلم في المنطقة.