-

اليمين المتطرف وفشل محاولات استفزاز الجزائر

اليمين المتطرف وفشل محاولات استفزاز الجزائر
(اخر تعديل 2025-04-03 12:00:30 )

اليمين المتطرف وفشل محاولات استفزاز الجزائر

تبدو محاولات اليمين المتطرف في فرنسا لاستفزاز الجزائر وكأنها قد باءت بالفشل الذريع. ففي اعتراف صريح، قال لوران فوكيي، رئيس حزب الجمهوريين اليميني، إن بلاده اختارت الاستسلام للجزائر بعد المواجهات التي ادعت أنها كانت تخوضها. هذا التصريح يعكس حالة من الإحباط بين بعض الأوساط السياسية في فرنسا، خاصة في ظل الأحداث المتوترة التي شهدتها العلاقات بين البلدين خلال الأشهر الثمانية الماضية.

الاعتراف بالهزيمة أمام الجزائر

أكد فوكيي أن فرنسا خرجت خاسرة من التوترات الدبلوماسية، مما أثار انزعاجه بشكل واضح. وقد وصف الجزائر بأنها “أهانت” بلاده خلال تلك الفترة، وهو ما يعكس مدى الحساسية التي يشعر بها بعض السياسيين الفرنسيين تجاه تراجع مكانة فرنسا على الساحة الدولية.

تصريحات حول الأمن واللاجئين

في حديثه مع قناة “تي أف 1″، أشار فوكيي إلى أن السلطات الفرنسية قد أبلغتهم بوجود 60 جزائريًا يُعتبرون خطرين على الأراضي الفرنسية. وذكر أن وزير الداخلية، برونو روتايو، كان قد تعهد باتخاذ إجراءات متدرجة قد تصل إلى مراجعة جميع الاتفاقيات الثنائية مع الجزائر إذا رفضت الأخيرة استقبال هؤلاء الأشخاص.

انتقاد السياسة الفرنسية تجاه الجزائر

عبر فوكيي عن استيائه من السياسة التي تتبعها بلاده في التعامل مع الجزائر، متسائلاً: “هل هناك شرط يلزم الجزائر باستعادة جميع المرحلين، وخاصة الأكثر خطورة؟”. هذه التساؤلات تعكس حالة من الإرباك داخل الصفوف السياسية الفرنسية بشأن كيفية التعامل مع الجزائر، حيث يُلاحظ تباين في الآراء بين الراغبين في تصعيد التوترات والمطالبين بالتهدئة.

دبلوماسية الخضوع

أشار فوكيي إلى أن فرنسا أصبحت تعتاد على ما أسماه “دبلوماسية الخضوع”، حيث قال: “فرنسا تنحني”. ودعا إلى اتخاذ موقف أقوى في التعامل مع الجزائر، مؤكدًا أن “اللغة الوحيدة التي يمكن أن تدفع الجزائر إلى تقديم تنازلات هي لغة القوة”. هذه التصريحات تعكس موقفًا متشددًا قد لا يتفق عليه جميع السياسيين الفرنسيين.

الحالة الراهنة للعلاقات الجزائرية الفرنسية

تسود حالة من الضبابية في العلاقات بين فرنسا والجزائر، حيث تتخبط التيارات السياسية الفرنسية في كيفية التعامل مع الجزائر. بينما تظل الجزائر ثابتة على مواقفها، تواجه فرنسا تحديات كبيرة في توازن المصالح والمسؤوليات بين البلدين. في خضم هذا التوتر، يبدو أن الجزائر لا تزال ملتزمة بمواقفها الثابتة، مما يستدعي إعادة تقييم السياسة الفرنسية في هذا الشأن.


أحيانا أنا أحيانا أنت الحلقة 36