مستجدات قضية الكاتب بوعلام صنصال

تستمر قضية الكاتب الفرانكوجزائري بوعلام صنصال في جذب انتباه وسائل الإعلام والجمهور، خاصة بعد أن قام باستئناف الحكم الصادر ضده بالسجن لمدة خمس سنوات في الجزائر. هذه القضية تثير تساؤلات عديدة حول حرية التعبير والعلاقات بين الجزائر وفرنسا، وتظل محل نقاشات حادة في الأوساط السياسية والثقافية.
أحيانا أنا أحيانا أنت الحلقة 36
استئناف الحكم
أفاد المحامي الفرنسي فرانسوا زيمراي، في تصريحٍ له يوم الأربعاء، بأن بوعلام صنصال قد استأنف الحكم الذي صدر بحقه بالسجن خمس سنوات. هذه الخطوة تعكس إصرار الكاتب على الدفاع عن نفسه وموقفه، حيث أوضح زيمراي أن الاستئناف لا يمنع صنصال من الحصول على العفو، وأن هناك إمكانية للإفراج عنه بشكل إنساني.
كما أضاف أن هذا الاستئناف قد يسهم في تحسين الوضع الراهن، مشدداً على أن حق العفو منصوص عليه في الدستور الجزائري، مما يفتح الأفق أمام خيارات متعددة في معالجة هذه القضية.
دعا المحامي زيمراي إلى ضرورة اتخاذ مبادرة إنسانية لإطلاق سراح صنصال، مشيراً إلى أهمية أخذ سنه وحالته الصحية بعين الاعتبار. جاء هذا النداء بعد يومين من الاتصال الهاتفي بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون، حيث تم تناول القضية في إطار تعزيز العلاقات الثنائية.
التفاعل الدبلوماسي
تزامن تطور القضية مع تجديد الرئيسين الفرنسي والجزائري رغبتهما في استئناف الحوار المثمر بين الدولتين، وهو الحوار الذي تم إرساؤه من خلال إعلان الجزائر في أغسطس 2022. وقد أعرب الرئيس ماكرون عن ثقته في حكمة الرئيس تبون، مشيراً إلى ضرورة اتخاذ "لفتة إنسانية" تجاه صنصال.
لكن، يبدو أن القضية قد أُسْتُغِلَت سياسيًا في الداخل الفرنسي، مما يعقد الأمور أكثر ويعوق تسوية الموضوع. من الجدير بالذكر أن الكاتب بوعلام صنصال قد حُكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات مع غرامة مالية، وذلك بتهمة "المساس بأمن الدولة" نتيجة لتصريحاته حول حدود الجزائر.
على الرغم من ذلك، نفى صنصال أي نية مسيئة تجاه الجزائر، موضحًا أن تصريحاته كانت مجرد تعبير عن رأيه الشخصي. بينما لا تزال جهود محاميه للحصول على تأشيرة للمشاركة في الدفاع عنه مستمرة، تبقى المسائل السياسية والدبلوماسية مفتوحة في هذا الملف.
تظل القضية محط أنظار الجميع، خاصة في ظل غياب رد رسمي من الرئيس عبد المجيد تبون، مما يزيد من تعقيد الوضع ويترك الكثير من التساؤلات بلا إجابة.