ملف الذاكرة.. اللجنة الجزائرية الفرنسية

ملف الذاكرة.. اللجنة الجزائرية الفرنسية

أصدرت اللجنة الجزائرية الفرنسية المشتركة المكلفة بملف الذاكرة، توصياتها المقترحة لحلّ هذا الملف الشائك بين البلدين.

وأوصت اللجنة بإعادة 5 أمتار طولية من أرشيفات الجزائر العثمانية ورقمنة مليوني وثيقة من الأرشيفات الوطنية في الخارج.

وشدّدت على ضرورة التركيز على إعطاء الأولوية لرقمنة الأرشيفات العسكرية والدبلوماسية من القرن التاسع عشر.

وتطرقت اللجنة التي يرأسها عن الجانب الفرنسي، المؤرخ بنيامين ستورا، إلى استعادة ممتلكات الأمير عبد القادر وأحمد باي وشخصيات جزائرية بارزة، على غرار السيف والبرنوس والمصحف ومدافع الأمير عبد القادر، إلى جانب بضائع مرتبطة بأحمد باي وامنطقة الأغواط.

في هذا الصدد، اقترحت اللجنة المشتركة، أن تُشرف المتاحف الفرنسية على عملية جرد للممتلكات الجزائرية.

كما اقترحت إقامة معارض حول تاريخ الجزائر في القرن التاسع عشر.

وأوصت اللجنة الجزائرية الفرنسية، بإقرار تسلسل زمني مُفصّل ودقيق حول الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعسكرية وحتى الثقافية للفترة الاستعمارية الممتدة من 1830 إلى 1954.

في السياق، دعت إلى إجراء إحصاء للأعمال التي تتناول التاريخ الاستعماري في الجزائر بجميع اللغات، وترجمتها.

ومن بين التوصيات، السماح بالوصول إلى البوابات الرقمية، ورقمنة سجلات الحالة المدنية والمقابر خلال فترة الاستعمار في الجزائر، مع تنظيم لقاءات علمية مشتركة.

وطالبت بإجراء إحصاء لمقابر السجناء الجزائريين بفرنسا.

ومن المرتقب، أن تعقد اللجنة ذاتها، اجتماعا ثالثا لأعضائها بالجزائر، خلال شهر مارس أو أفريل المقبل.

للإشارة، أوضح وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف، في حديث سابق حول أسباب تأجيل زيارة الرئيس تبون إلى فرنسا، أن فرنسا رفضت تسليم برنوس وسيف الأمير عبد القادر للرئيس تبون الذي كان يعتزم زيارة قصر “أومبواز”.

وأبرز رئيس الدبلوماسية الجزائرية، أن فرنسا تحجّجت بضرورة إرفاق الخطوة بتشريعات وإجراءات قانونية معقدّة.

وشدّد وزير الخارجية، على أن الجزائر متمسكة بالحصول على اعتراف رسمي من فرنسا بخصوص جرائمها النووية بصحراء الجزائر، وتعويض الأضرار الناجمة عنها”.