كمال داود يدافع عن رواية "حوريات"

كمال داود يدافع عن رواية "حوريات"
في خطوة مثيرة للجدل، خرج الكاتب الفرنسي-الجزائري كمال داود عن صمته بعد اتهامه باستخدام قصة سيدة جزائرية في روايته الشهيرة "حوريات"، التي حازت على جائزة "غونكور" المرموقة. جاءت هذه الاتهامات لتثير جدلاً واسعاً في الأوساط الأدبية والإعلامية، مما دفع داود إلى تقديم توضيحات في مقال له بمجلة "لوبوان" الأسبوعية.
الرد على الاتهامات
دافع كمال داود عن نفسه بشدة، حيث نفى أن يكون قد استلهم قصة إحدى ضحايا "العشرية السوداء" لكتابة روايته. وكتب في مقاله: "تدّعي هذه الشابة التعيسة أنها قصتي. أستطيع أن أفهم مأساتها، لكن إجابتي واضحة: هذا غير صحيح بتاتا." ويبدو أن داود أراد التأكيد على أن هناك فارقاً كبيراً بين مأساة هذه المرأة وشخصية "أوبي" في روايته.
السلة المتسخة الحلقة 41
مأساة مشتركة
وأضاف الكاتب الفرنسي أن الجرح الذي تعاني منه هذه السيدة ليس فريداً من نوعه، بل هو جرح يتقاسمه العديد من الضحايا. واعتبر أن ما تمر به هذه المرأة هو جزء من معاناة جماعية، حيث قال: "إنها واحدة من مئات الأشخاص." وفي هذا السياق، اتهم كمال داود السيدة التي رفعت دعوى ضده بافتعال القصة لمآرب شخصية تتعلق بتشويه سمعته وسمعة عائلته.
ملابسات القضية
يتعلق الأمر بسيدة تدعى سعادة عربان، التي نجت من مجزرة خلال "العشرية السوداء" في تسعينيات القرن العشرين. وقد أقامت دعوى ضد الكاتب وزوجته، حيث تم قبول إحدى الشكاوى من قبل محكمة وهران، مما ينذر بإمكانية استدعائهما للمثول أمام القضاء.
لا توجد سرية طبية
لم يعلق داود على هذه الاتهامات سابقاً، لكن دار النشر "غاليمار" التي تصدر أعماله استنكرت ما وصفته بـ "حملات التشهير العنيفة" التي تستهدف الكاتب من بعض وسائل الإعلام القريبة من النظام الجزائري. وأكد داود أن رواية "حوريات" هي عمل أدبي متخيل ولا تحتوي على أي أسرار طبية، بل تعكس تاريخاً مأسوياً لشعب بأسره.
منع الرواية في الجزائر
في نوفمبر الماضي، حصلت "حوريات" على جائزة غونكور، ولكنها تعرضت لحظر في الجزائر، حيث يمنع القانون أي مؤلف يتطرق إلى "العشرية السوداء" التي خلفت وراءها حوالي 200 ألف قتيل. هذا الحظر أثار تساؤلات حول حرية التعبير والحقوق الأدبية في البلاد.
تعليق النسخة الجزائرية
أعلنت أكاديمية غونكور أن حظر "حوريات" في الجزائر سيؤثر على مسابقة "اختيار غونكور" لعام 2025. وذكرت لجنة التحكيم في بيان لها أن الأكاديمية قررت تعليق النسخة الجزائرية من المسابقة، مشيرة إلى استحالة مشاركة الرواية في ظل القانون الذي يحظرها.