ضبط سوق الفواكه في الجزائر: ضرورة التحرك السريع

دعا رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، زبدي مصطفى، إلى ضرورة اتخاذ إجراءات تأديبية صارمة لضبط سوق الفواكه، خاصة في ظل الارتفاع غير المسبوق في أسعار التفاح. هذا الارتفاع الذي شهدناه بين شهري أكتوبر ومارس كان غير متوقع، حيث تضاعفت الأسعار بشكل ملحوظ رغم التدخلات السابقة التي كانت تهدف إلى كبح جماح المضاربة.
عائلة شاكر باشا الحلقة 12
وأشار زبدي، في منشور له عبر صفحته على فيسبوك، إلى أن تدخل هيئات الضبط في أكتوبر الماضي كان له تأثير إيجابي في خفض الأسعار إلى 300 دج لكل كيلوغرام، لكنه لم يكن حلاً دائماً. فقد عادت الأسعار الحالية لتسجل مستويات قياسية، مما أعاد السوق إلى نقطة الصفر، بل وزاد من تعقيد الوضع.
تحفيزات حكومية لم تستغل بالشكل الصحيح
أوضح رئيس المنظمة أن الحكومة قامت بتوفير إجراءات تحفيزية لدعم القطاع الفلاحي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، إلا أن بعض المتعاملين الاقتصاديين لم يحسنوا استغلال هذه الفرصة. سوء التدبير هذا أدى إلى حالة من الفوضى في السوق، مما أثر سلباً على المستهلكين.
وشدد زبدي على أن الحل لا يكمن فقط في تدخل الأجهزة الرقابية أو انتظار تحرك المستهلك، بل يجب على المنتجين والتجار والمخزنين أن يتحملوا مسؤولياتهم تجاه السوق. كما أضاف أن الدولة مطالبة باستخدام آليات أكثر صرامة لمنع الاحتكار وضمان استقرار الأسعار لمصلحة الجميع.
إغراق السوق بالفواكه المستوردة
اقترح رئيس المنظمة إغراق السوق بالفواكه المستوردة مع رفع الرسوم الجمركية عليها بشكل مؤقت، وذلك لخلق ضغط على المخزنين والتجار من خلال إجبارهم على خفض الأسعار خشية كساد بضاعتهم. وأوضح أن هذا الإجراء سيشكل درسًا قاسيًا للمضاربين، كما سيساهم في استقرار الأسعار على المدى الطويل.
جدد زبدي تأكيداته على ضرورة أن توازن الدولة بين دعم الفلاحين وضمان حماية المستهلكين. فسياسات الرقابة يجب أن تركز على جعل استقرار الأسعار هدفًا أساسيًا، دون الإضرار بمصالح المنتجين الحقيقيين.
وفي سياق متصل، ذكر وزير التجارة، الطيب زيتوني، خلال زيارته لعدد من المساحات التجارية والأسواق الجوارية، أن المضاربين سيخضعون لقانون مكافحة المضاربة غير الشرعية، وهو ما يعكس أهمية هذه القضية في الساحة الاقتصادية الجزائرية.