استقالة كارلوس تافاريس وتأثيرها على فيات الجزائر

أعلن مجمع "ستيلانتيس" عن استقالة مديره العام، كارلوس تافاريس، وهو شخصية بارزة في تاريخ هذا المجمع الذي يُعد واحدًا من أكبر الأسماء في صناعة السيارات. هذه الاستقالة تثير العديد من التساؤلات حول مستقبل تصنيع سيارات "فيات" في الجزائر.
تشير التقارير الإعلامية الغربية إلى أن أسباب الإطاحة بتافاريس تعود إلى ارتكابه عدة أخطاء استراتيجية لا يمكن التغاضي عنها، خاصة في ظل المنافسة الشديدة التي تسيطر على سوق السيارات العالمي.
تبدو استقالة تافاريس وكأنها جاءت بعد ضغوطات كبيرة من مجلس إدارة المجمع، مع ضمان حصوله على تعويضات مالية ضخمة. تشير المصادر إلى أن المدير السابق ارتكب أخطاءً في أسواق أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا، مما أدى إلى تراجع مبيعات سيارات المجمع لصالح الشركات المنافسة.
تداعيات الاستقالة على سوق السيارات العالمية
في أمريكا الشمالية، تراكمت مخزونات السيارات التي لم يتمكن المجمع من بيعها، مما أدى إلى انخفاض تسليمات السيارات وبالتالي تراجع الحصة السوقية. على الرغم من ضرورة خفض الأسعار للبقاء في المنافسة، كما فعلت شركة "تسلا" الأمريكية، قرر تافاريس رفع الأسعار، مما زاد من تفاقم الوضع.
وفي نفس السياق، تعرضت شركتا "بيجو" و"فيات"، اللتان تندرجان تحت مظلة مجمع "ستيلانتيس"، للانتكاسة في أوروبا بسبب المنافسة القوية من الشركات الصينية مثل "جيلي" و"أم جي موتور" و"بيد".
هل تتأثر "فيات" و"أوبل" الجزائر؟
مجمع "ستيلانتيس" هو المصنع الرئيسي لسيارات "فيات" الإيطالية التي تُسوق في الجزائر. ومع التغيرات الأخيرة في قيادة المجمع، تتزايد التساؤلات حول مستقبل "فيات" و"أوبل" في السوق الجزائرية.
السلة المتسخة الحلقة 41
خلال فترة إدارته، كان تافاريس قد راهن على السوق الجزائرية كبديل محتمل للخسائر التي قد تواجه المجمع في السوق الأوروبية نتيجة المنافسة الصينية. وقد أكد أن تركيز المجمع سيكون منصبًا على الجزائر بسبب تكاليف الطاقة المنخفضة والموقع الجغرافي المتميز الذي يسهل تصدير السيارات إلى إفريقيا والدول العربية.
مؤخراً، أعلن مصنع "فيات" في الجزائر عن تحقيق رقم قياسي بإنتاج 220 مركبة من طراز "دوبلو" خلال يوم واحد، وهو ما جاء بفضل جهود 1650 موظفًا تم تدريبهم وفقًا لمعايير مجموعة "ستيلانتيس" العالمية.
بينما يعاني مجمع "ستيلانتيس" من خسائر في أمريكا ويواجه تحديات في أوروبا وآسيا، تواصل "فيات" الجزائر الاحتفاء بإنجازاتها، خاصة فيما يتعلق بالتصنيع في مصنع "طفراوي".
حتى الآن، لم يتم الإعلان عن اسم خليفة كارلوس تافاريس، والذي سيوضح الاستراتيجية المستقبلية للمجمع بالنسبة لسياراته، بما في ذلك المركبات المتاحة في الجزائر.