لكونه من أصول “جزائرية”.. محكمة بريطانية تنصف

لكونه من أصول “جزائرية”.. محكمة بريطانية تنصف

بعد قرابة 5 سنوات على القضية، أنصفت محكمة توظيف بريطانية الصحفي الجزائري – البريطاني، أحمد روابة، الذي عانى من العنصرية والتمييز على مستوى قناة “بي بي سي” عربي، التي كان يشتغل بها.

وحسب موقع “ميدل إيست مونيتور” البريطاني، فإنّ المحكمة قضت بأنّ روابة تعرّض فعلا لـ “انتهاكات عنصرية”، من طرف مدراءه وبعض زملائه في هيئة إذاعة “بي بي سي”.

وألقى الحكم باللوم على “بي بي سي” لفشلها في التحقيق بشكل صحيح في الشكاوى الداخلية للسيد روابة بشأن الانتهاكات العنصرية.

ووجدت المحكمة ذاتها، أنّه “من الملفت للنظر أنه عند كل منعطف، فشل مديرو ومستشارو الموارد البشرية لدى “بي بي سي” في تطبيق التعريف الصحيح للتحرش على النحو المنصوص عليه في سياستهم الخاصة”.

وترجع الحادثة لسنة 2019، في إجراء تأديبي داخلي ضد أحمد روابة، حين وصفه زميله العراقي المدعو صفاء جبارة، بأنّه “بدوي عنيف” وأرجع العنف المزعوم إلى خلفيته الثقافية “لحقيقة أنه من الجزائر”.

وجاءت هذه “التعليقات العنصرية”، بعد أن استخدم روابة اللهجة الجزائرية خلال اجتماعات “بي بي سي”، في حين طُلب منه استخدام اللغة العربية، الأمر الذي سبب انزعاجا للصحفي وتصرفات أخرى على غرار “رفعه صوته على المحررين” حسب المصدر ذاته، ما دفع بأحد المديرين للشكاية من سلوكه.

وكان روابة قد اشتكى بدوره من المضايقات العنصرية التي يتعرض لها، للمديرين وقسم الموارد البشرية في المنظمة، غير أنّ “بي بي سي” قرّرت في النهاية أن التعليقات لم تكن “ضارة أو خبيثة”.

ودفع هذا القرار الصحفي الجزائري، إلى مقاضاة الهيئة بتهمة التمييز العنصري والمضايقات، بدعوى أنها كانت المسؤولة عن “حملة الإيذاء المنهجية” التي استمرت 6 سنوات ضده.

وخلال جلسات المحاكمة، وفق المصدر ذاته، قال روابة إنّه “تعرض لمؤامرة من قبل المديرين للتخلص منه” وادعى أن جبارة (زميله في المؤسسة ذاتها) كان يساعد المديرين على تحقيق هذا الهدف”.

وأكد المتحدّث ذاته، أنه تعرض “للمضايقة والترهيب لسنوات عديدة من قبل أحد كبار المحررين ومحرر الأخبار وزمرتهم”، غير أنّ هيئة الإذاعة البريطانية تغاضت عن التعليقات العنصرية ضده ولم تفعل شيئًا لحمايته من الترهيب والإساءة العنصرية.