الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء.. كلمة

الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء.. كلمة

ألقى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اليوم الأربعاء، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، بمناسبة تولّيه الرئاسة الدورية لمنتدى رؤساء دول وحكومات الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء.

وفيما يلي النص الكامل للكلمة:

“بسم الله الرحمن الرحيم والصّلاةُ والسّلامُ على أشرف الـمرسلين،

– فخامة الرّئيس، جوليوس مادا بيو (Julius MAADA BIO)، رئيس جمهورية سيـراليون، رئيس منتدى رؤساء دول وحكومات الآليَة الإفريقيّة لِلْتَّقْيِيمِ مِن قِبَلِ النُّظَرَاء،

– فخامة الرّئيس يوري موسيفيني (Yoweri MUSEVENI)، رئيس جمهورية أوغندا،

– فخامة الرّئيس، سيريل رامافوزا (Cyril RAMAPHOSA)، رئيس جمهوريّة جنوب إفريقيا،

– أصحاب الـمعالي رؤساء الدّول والحكومات،

– معالي رئيس مفوّضيّة الاتّحاد الإفريقيّ،

– معالي مدير عام الأمانة القارّية للآلية الإفريقيّة لِلْتَّقْيِيمِ مِن قِبَلِ النُّظَرَاء،

– السّيّدات والسّادة أعضاء الوفود.

إنَّهُ لَشرفٌ عَظيمٌ لي أن أُخاطِبَ هذا الجَمْعَ الـمُوَقَّرَ مِن رُؤساءِ الدُّوَلِ وَالحُكُومَاتِ الّذينَ انْضَمُّوا طَوْعًا إلى الآلِيَةِ الإفريقيّةِ للتَّقْيِيمِ مِن قِبَلِ النُّظَرَاءِ (MAEP).

كما أَوَدُّ أن أتقدمَ بِتَوجِيهِ تَشَكُّرَاتِي الحارَّةِ لِأِخي وَصَديقي، الرَّئيس جوليـوس مادا بـيو، رئيـس جُمهوريّة سيراليون، على قِيَادَةِ الآليَة الإفريقيّةِ لِلْتَّقْيِيمِ مِنْ قِبَلِ النُّظَرَاءِ خِلال العَامَيْن الـمَاضِيَيْنِ (فيفري 2022 – فيفري 2024).

صَاحِبَ الفَخامَة، بَعْدَ أَنْ تَوَلَّيْتُمْ قِيادَةَ آلِيَتِنَا هَذِهِ بِتَمَيُّزٍ كَبِيرٍ، هَا أَنْتُم اليَومَ تُسَلِّمُونَ لي مِشْعَلَهَا، وَأنَا كُلِّي فَخْرٌ واعْتِزَازٌ لمُواصَلَةِ هَذِهِ الـمُهِمّةِ النَّبِيلَةَ وَالحَسَّاسةَ في سِيَاقٍ قَارِّيٍّ إفريقيٍّ مَليءٍ بِتَحَدِّيَاتٍ جَمَّةٍ تَتعلَّقُ أساسًا بِالتَّنْمِيَةِ والأمْنِ والاستِقْرَارِ وَالحُكْمِ الرَّاشِدِ والتَّغْيِيرَاتِ غَيْرِ الدُّسْتُورِيّة لأَنْظِمَةِ الحُكْمِ.

أَخِي فخامَة الرَّئيس مادا بيو، لَا أُبالِغُ إنْ قُلْتُ أنَّهُ بِفَضْلِ جُهودِكُمْ وأفْكَارِكُم النَّيِـرَةِ وَالـمُجَدِّدة أَصبحتْ الآليَةُ الإفريقيّةُ لِلتَّقْيِيمِ مِن قِبَلِ النُّظَراءِ أكثر فعاليّةً ونشاطًا وإيفَاءً لِلْغَرَضِ، ونحن ندينُ بالكثيرِ مِنْ هذَا لإدَارَتِكُم – لِذَلك نَشكُركُم كثيرًا.

وَبهذه الـمُناسَبةِ لا يفوتني أن أُشيدَ أيضًا بالمُساهَمةَ الفَعَّالَة لأخي العزيز، سيريل رامافوزا رئيس جمهوريّة جنوب إفريقيا الشّقيقة، لدَوْرِهِ الـمُتَّميزِ في قِيَادة الآليّة الإفريقيّة خلال الفترة (فيفري 2020 – فيفري 2022)، والّتي أضْفَتْ دِينَاميكيَّةً وفَعالِيَّةً جَدِيدَةً على عَملِ مُنْتَدَانا.

أصحاب الفخامة والـمعالي،

نَلْتَقي اليَوْمَ بَعْدَ أَقَلّ مِنْ شَهْرَيْنِ مُنْذُ احْتِفَالِنَا بالذِّكْرَى العِشْرين لإنْشَاءِ الآليَة، لِذَا فإنّ التّاريخ يَفْرِضُ علينا وَاجِبَ الذِّكرى لِلْإشَادَةِ بِالـمُؤَسِّسِينَ للشَّراكَة الجديدةِ من أَجْل تَنْمِية إفريقيا (NEPAD). وَهُنا تَجْدُر الإشارةُ على وَجْهِ الخُصوصِ إلى أنّه إلى جَانِب جَنوب إفريقيا والسّنغال ونيجيريا، لَعِبَتِ الجزائرُ دَوْرًا رائدًا في تَصْمِيمِ وتَنْفِيذِ مُبادَرة نِيبَاد (NEPAD) التي وُلِدَتْ من رَحِمِهَا فِيما بعدُ الآليَة الإفريقيّة للتَّقييم مِنْ قِبَلِ النُّظَراءِ.

فَبِلادي آمَنَتْ دَائمًا بِقِيَمِ ومبادئ وأَهْدَافِ هذه الآليَة الإفريقيّة، ولا تَزَالُ تَثِقُ بها لِلْعَمل على تَرْسِيخِها في الهَيْكَلِ السِّيَاسِيّ والاقتصاديّ والاجتماعيّ لِقَارَّتِنَا.

سَتَبْقَى آليَتُنَا هذه فَريدةً من نَوعِهَا بالنّسبة لِعَمَلِ الـمُنَظَّمَاتِ الإقليميّة، من مُنْطَلَق أنّها تُمَثِل بِالنِّسبة لَنَا فَضَاءً رحْبًا للحِوَار وتَبَادُلِ الرُّؤَى والأفكار والتَّحاليل ومِسَاحَةً آمِنَةً نَستَطِيعُ في إطارها أن نَسْتَعينَ بِبَعْضِنَا البَعض لِتَقْدِيم الـمَشُورَة والتَّأْيِيدِ والدَّعم لإيجادِ الحُلول للتّحَدياتِ التي تُواجِهُها دُوَلُنَا وأقَالِيمُنا وَقَارَّتُنا بِصفةٍ عَامةٍ.

لِذَا فَأنا على يَقينٍ أن هَذه الآليَةَ، التي اِنْبَثَقَتْ مِنْ رَحِمِ إفريقيا ومن أجل إفريقيا، سَتُساهمُ في مُساعدَتِنَا على إيجاد حلولٍ ناجعةٍ لتحدِّياتنا الـمُشتركةِ وتقاسُمِ أفضلِ الـمُمارساتِ والتَّجاربِ والخبراتِ في مجال الحَوْكَمَةِ الرَّشيدَةِ على الـمُسْتَوَيَيْنِ الإقليميّ والقارّي.

وتَأكيدًا لهذا الدَّوْرِ النَّبيلِ، أَقْبَلُ بِكُلِ فَخر وسُرور وعَزيمة قِيَادَةَ الآليَة الإفريقيّةِ لِلْتَّقْيِيمِ من قِبَلِ النُّظَرَاءِ خِلال العَامَيْن الـمُقْبِلَيْنِ، وأنا كُلّي ثِقَةٌ بأنّه يُمْكِنُني أن أَعْتَمد على دَعْم ومُسانَدة مَن سَبَقُوني في أَدَاءِ هَذه الـمُهمّةِ وَنُظَرائي رُؤَساءِ الدّولِ الأعضاء.

وقَبْلَ أن أَخْتِمَ كَلمتي هذه أَوَدُّ أن أتَوَجَّهُ بِكَامِلِ الشُّكر والعِرفان لكلّ من سَاهم في تَنظيم وَإنْجَاحِ لِقَائِنَا الـمُثْمِرِ هَذا، خَاصَّة على مُستوى الأمانة القاريّة.

وفي الأخير أتمنّى لكُم ولنا جميعًا التّوفيق والنّجاح في أشغال هذه القمّة.

أشكُركم على حسن الإصغاء والاهتمام.”