-

الصندوق الجزائري للاستثمار وتعزيز القطاعات

(اخر تعديل 2025-04-03 11:00:33 )

أعلن المدير العام للصندوق الجزائري للاستثمار، مروان عليان، عن اعتماد الشبكة المصرفية لبنكين عموميين، وهما البنك الوطني الجزائري وبنك الجزائر الخارجي، إلى جانب التعاون مع غرف التجارة المحلية. يهدف هذا التعاون إلى تعزيز الوعي بالصندوق ورأس المال الاستثماري كأداة تمويلية مبتكرة لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

التوسع عبر البنوك

أكد عليان في تصريحاته لوكالة الأنباء الجزائرية، أن الصندوق يسعى للاستفادة من الشبكة الواسعة للبانكين المشاركين، حيث يمتلك كل منهما أكثر من 300 وكالة موزعة على 58 ولاية عبر التراب الوطني. هذه الوكالات ستلعب دوراً حيوياً كحلقة وصل بين الصندوق وزبائنه، مما يساعد في تعريفهم بالخدمات المتاحة.

وفي ظل هذا التعاون، يبرز رأس المال الاستثماري كخيار مكمل للقروض البنكية التقليدية، ما يمثل فرصة لتعزيز الوعي بآلية التمويل هذه في الجزائر. إذ تعتبر هذه الطريقة تمويلاً بديلاً للقروض البنكية التي تتطلب غالباً ضمانات ثقيلة، مما يفتح آفاقاً جديدة للنمو والتوسع أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

رأس المال الاستثماري

يُعتبر رأس المال الاستثماري أحد البدائل التمويلية الرئيسية التي يقدمها الصندوق الجزائري للاستثمار، حيث يقوم الصندوق بالاستثمار مباشرة في رأس مال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال شراء حصص اجتماعية (أسهم). هذه الطريقة تعزز من رأس مال الشركات المستفيدة، مما يسهم في دعم نموها وتوسعها في السوق.
صلاح الدين الأيوبي الحلقة 31

وقد أكد المدير العام للصندوق أن هذه الشراكة تستمر عادةً بين 5 إلى 7 سنوات، مما يميز هذا النوع من التمويل بعدم احتياجه لضمانات من المستثمرين، على عكس القروض البنكية التقليدية التي غالباً ما تتطلب رهونات عقارية أو كفالات شخصية.

يتمثل الدور الأساسي للصندوق في دعم المستثمرين الجدد خلال عملية إنشاء مؤسساتهم وتطويرها، مما يسهم بدوره في تنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة في الجزائر. يهدف الصندوق أيضاً إلى تحفيز نمو القطاعات الاستراتيجية، كقطاع الصحة والصناعات الغذائية والطاقة المتجددة، التي تُعتبر أولوية كبيرة في استراتيجية التنمية الاقتصادية للبلاد.

وأشار عليان إلى أن الصندوق يركز على دعم القطاعات التي تساهم بشكل كبير في تنويع الاقتصاد الوطني، ويعمل على تعزيز الاستثمار في هذه المجالات بما يتماشى مع سياسة الدولة في تطوير الصناعات المحلية وتعزيز التصدير.

التعاون مع غرف التجارة

في إطار استراتيجياته الجديدة، يعتزم الصندوق تعزيز انتشاره في مختلف الولايات من خلال التعاون مع غرف التجارة الجهوية. يهدف هذا التعاون إلى تسهيل عملية التعريف بالصندوق ورأس المال الاستثماري، بالإضافة إلى تبسيط آليات التواصل مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في جميع أنحاء الجزائر.

وأوضح عليان أن هذه الشراكات مع غرف التجارة ستساعد الصندوق على شرح آليات العمل بشكل أفضل، وكذلك إقناع المستثمرين بفرص الشراكة المتاحة. كما أن الجانب الإعلامي سيحظى بأهمية خاصة، حيث يعتزم الصندوق إطلاق حملات إعلامية لزيادة الوعي حول الخدمات التي يقدمها.

وفيما يتعلق بالقطاعات التي يعتبرها الصندوق ذات أولوية في التمويل، أكد عليان أن التركيز سيكون على قطاعات الصحة والصناعات الغذائية والطاقة المتجددة. دعم هذه القطاعات يشكل جزءاً من استراتيجية الدولة الرامية إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتحسين مستوى الخدمات الصحية وتطوير مصادر الطاقة المتجددة.