-

حقائق العلاقات الجزائرية الفرنسية

(اخر تعديل 2025-04-03 10:38:25 )

في ظل الظروف الحالية التي تحاول فيها بعض الأطراف الفرنسية ممارسة الضغط على الجزائر، مستخدمةً مختلف الأوراق الممكنة، تأتي ورقة المساعدات التنموية المزعومة في مقدمة هذه الأوراق. وكشف أحد الوزراء الفرنسيين عن حقائق قد تفضح زيف تلك الممارسات، بينما يظهر الجانب الآخر من العلاقة بين البلدين.

لا مساعدات مالية إلى الجزائر

خلال جلسة نقاش في البرلمان الفرنسي حول العلاقات الاقتصادية والتنموية مع الجزائر، أعلن الوزير المنتدب لدى وزارة أوروبا والشؤون الخارجية، تاني محمد صويليحي، بشكل واضح أنه لا توجد أي مساعدات تنموية مخصصة للجزائر خلال العام 2025. وقد أشار الوزير إلى أن هذا الأمر يعكس حقيقة الوضع الراهن.

كما أوضح أن حجم المساعدات الإنمائية الرسمية الثنائية مع الجزائر بلغ 136 مليون يورو في عام 2023، مع العلم أن 94٪ من هذا المبلغ مخصص للمنح الدراسية للطلاب الجزائريين الذين يتلقون تعليمهم في فرنسا.

وفي سياق هذا الحديث، أشار صويليحي إلى أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تعتبر المنح الدراسية التي تُقدم لمواطني الدول النامية جزءًا من المساعدات الإنمائية الرسمية. ولكن، حسب قوله، هذه المنح لا تعكس دعمًا ماليًا حقيقيًا للجزائر.

المنح الدراسية تعزز العلاقات

أوضح الوزير أيضًا أن هذه المساعدات التي تتعلق بالمنح الدراسية هي أمر ضروري لاقتصاد فرنسا ولتعزيز البحث والتوظيف، كما أنها جزء من سياسة الجاذبية التي تتبناها فرنسا لجذب الطلاب المتميزين إلى جامعاتها.
زهور الدم الحلقة 442

وفي هذا السياق، قال الدبلوماسي الفرنسي: "يتعلم الأطباء والمهندسون ورجال الأعمال المستقبليون الذين يدرسون في فرنسا لغتنا وقيمنا، وهذه المنح تساهم في تعزيز العلاقات مع النخب الجزائرية في المستقبل".

لا فائدة من مواجهة عقيمة

كما دعا الوزير إلى ضرورة تهدئة العلاقات مع الجزائر، مؤكدًا أن بلاده ثابتة على مبادئها، ولكن ليس هناك مصلحة في الدخول في مواجهة عقيمة. وأشار صويلحي إلى أهمية الخروج من هذه الأوضاع المتوترة، قائلاً: "دعونا نخرج من الحلبة، من فضلكم! نحن لسنا سبب التوترات الحالية التي لا تخدم مصلحة أي طرف، ونرغب في الخروج من هذا الوضع على أسس إيجابية، مع الاحترام والدقة والصراحة، من خلال البحث عن نقاط التقارب المتاحة لنا".